الشيخ علي الكوراني العاملي
638
السيرة النبوية عند أهل البيت ( ع )
سودة بنت زمعة أول زوجات النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) بعد خديجة ( عليها السلام ) 1 - سَوْدَة بنت زَمْعَة القرشية . أبوها زمعة بن قيس من قبيلة عامر بن لؤي القرشية ، التي عرف منها ابن الزبعرى الشاعر الذي كان يهجو النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وعمرو بن عبد ود ، الذي قتله علي ( عليه السلام ) مع ابنه يوم الخندق ، وحويطب بن عبد العزى ، « العلل لابن حنبل : 3 / 422 » ومنهم بسر بن أرطاة القائد السفاك عند معاوية ، الذي أغار على الحجاز واليمن وكانا تحت حكم علي ( عليه السلام ) فقتل في غارته ثلاثين ألفاً ! « ابن خياط / 150 » . ومنهم عبد الله بن مخرمة بن عبد العزى ، الذي رووا أنه انحاز في بدر من صف المشركين إلى صف النبي ( صلى الله عليه وآله ) . ابن هشام : 1 / 246 . وكان رئيسهم سهيل بن عمرو ، من أشد المشركين على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، والمفاوض عنهم في صلح الحديبية . وعندما غضب القرشيون على أبي سفيان في فتح مكة واتهموه بأنه وافق محمداً ( صلى الله عليه وآله ) على تسليمه مكة بدون شروط ، عزلوه ونصبوا بدله سهيل بن عمرو ، فصار زعيم قريش . وكان له دور في الإعداد للسقيفة . وقد وقع سهيل أسيراً يوم بدر هو وعبد بن زمعة أخ سودة . « ابن هشام : 2 / 534 » وقد يكون عبد هذا نفسه عبد الله بن زمعة الذي نصوا عليه . الطبقات : 4 / 204 . وكانت سودة زوجة السكران بن عمرو ، أخ سهيل بن عمر ، فقد هاجر إلى الحبشة خوفاً من أخيه سهيل وعشيرته ، ثم استرضاه ورجع إلى مكة قبل الهجرة فتوفي فيها ، وروى ابن سعد أنه مات في الحبشة وأن له ولداً من سودة . « الطبقات : 4 / 204 » وقال غيره لم يكن لهما أولاد « أنساب السمعاني : 4 / 117 » . وقال الطبري : 2 / 411 : « وكان السكران من مهاجرة الحبشة فتنصر ومات بها ، فخلف عليها رسول الله » . وقد اشتبه السرخسي « المبسوط 28 / 186 » في اسم أبيها زمعة بن قيس ، فحسبوه زمعة بن الأسود . وتنبه له ابن حجر . الإصابة : 4 / 322 . وبهذا نعرف الحكمة من زواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) بسودة لمكانتها في قريش ومكانة أقاربها . 2 . خطب النبي ( صلى الله عليه وآله ) سودة قبل الهجرة وتزوج بها بعد الهجرة ، ووصفتها عائشة فقالت : « كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة » نيل الأوطار : 5 / 142 ، ومسند أحمد : 6 / 94 .